الميرزا أبو الحسن المشكيني

65

وجيزة في علم الرجال

الكاظمي وأمثاله من المتأخرين هو المرادي ، وفيه أولا : منع كون المراد في اصطلاحهم المرادي ، وثانيا : إنه مستند حينئذ إلى حدس الكاظمي . وثالثا : إن غايته إفادة الظن . ومنها : كون الراوي عنه الحسين بن مختار على ما ذكره عناية اللّه وأيده في توضيح المقال بروايته عنه تعليمه للقرآن للمرأة وأنه عليه السّلام غطى وجهه ، وتغطية الوجه لا وجه لها في الأسدي الأعمى ، وفيه أن حدس عناية اللّه غير حجة لا سيما مع احتمال استناده إلى الخبر المذكور ، وأما الخبر ففيه أولا : إنه رواية واحدة رواها عن المرادي فلا تفيد الظن . وثانيا : إن التغطية فعل مجمل ، وثالثا : إنه لم يعلم كون المرادي بصيرا كما يأتي ، ورابعا : إن غاية ذلك كله إفادة الظن . ومنها : كون الراوي عنه جماعة أخرى كابن أبي يعفور ، وبكير بن أعين ، وحماد الناب ، وسليمان بن خالد ، والفضل البقباق ، وفضيل الرسان ، والمثنى الحناط ، وعمر بن طرحان ، وليس له دليل إلا ذكر عناية اللّه والظاهر أنه استند في ذلك كله إلى ما وجده في بعض الأخبار من التصريح بالمرادي وقد تقدم ما فيه . النحو الثالث : ما يعني خصوص الأسدي وهو أيضا أمور منها : وصفه بالمكفوفية ما يساوقها في لسان الراوي أو في الخبر بيان ما يكون دالا على عماه أو في لسانه بأني الضرير ، وهو موقوف على قيام الحجة على أن العمى مخصوص بالأسدي واستدل له في توضيح المقال بوجوه ثلاثة : الأول : إنه المستفاد من الأخبار . الثاني : أنه المستفاد من كلمات أهل الرجال . الثالث : أصالة عدمه في المرادي وفيها ما لا يخفى ، وحكي عن المجلسي الأول احتمال كون المرادي أيضا أعمى حيث قال بعد نقل خبر ضمان الجنة إن هذا الخبر